راحله محمودى / حميد احمديان

103

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

يتحدث عن الفقر ويتضامن مع الفقراء الذين لا حذاء لهم فيفاجأ بالمتخمين الذين أصيبوا بالثقل لكثرة ما سرقوه من خبز الفقراء وهذا إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على التمايز الطبقي في المجتمع العراقي الذي يتحدث عنه عدنان الصائغ : سَأقْذِفُ جَوَارِبِي إلَى السَّمَاءِ تَضَامُناً مَعَ مَنْ لَا يَمْلِكُونَ الْأحْذِيَةَ وَأمْشِي حَافِياً ألَامِسُ وُحُولَ الشَّوَارِعِ بِبَاطِنِ قَدَمِي مُحْدِقاً فِي وُجُوهِ الْمُتَّخَمِينَ وَرَاءَ زُجَاجِ مَكَاتِبِهِمْ آهِ . . لَوْ كَانَتِ الْأمْعَاءُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ زُجَاجٍ لَرَأيْنَاكُمْ سَرَقُوا مِنْ رَغِيفِنَا ( الصائغ ، تأبّط منفى 61 ) 4 - 5 - الترمّل قد تطرق عدنان الصائغ إلى قضية الترمل وما تعاني منه الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن في طريق الدفاع عن شرف الأرض والذين هاجروا إلى عالم النور في قصيدة معنونة ب - " رقيب داخلي " . يتحدث فيها عن الانتصارات التي لم تحصل إلا بعد استشهاد المدافعين عن الوطن والتي تسبب نحيب الأرامل لفوت أزواجهن في ساحة الحرب : فَكَّرَ أنْ يَكْتُبَ عَنِ الْانْتِصَارَاتِ فَتَصَاعَدَ فِي رَأْسِهِ نَحِيبُ الْأرَامِلِ مُمْتَزِجاً بِرُفَاتِ الْجُنُودِ الْمَنْسِيِّينَ هُنَاكَ . . . . . . . . . . . فِي آخِرَةِ الْلَيْلِ وَجَدَ سَلَّةَ مُهْمَلَاتِهِ مَمْلُوءَةً